قال إسحاق: لقيت عبد الله بن العباس يوما في الطريق فقلت له: ما كان خبرك أمس؟ فقال: اصطبحت، فقلت: على ما ذا ومع من؟ فقال: مع خادم صالح بن عجيف، وأنت به عارف وبخبري ومحبتي له، فاصطبحنا على صفة بنت الخس (¬١) لما حملت: (¬٢) [الطويل]
أشمّ كغصن البان جعد مرجّل … شغفت به لو كان شيئا مدانيا
ثكلت أبي إن كنت ذقت كريقه … سلافا ولا ماء من المزن صافيا
وأقسم لو خيّرت بين فراقه … وبين أخي لاخترت أن لا أخاليا
فإن لم أوسّد ساعدي بعد رقدة … غلاما هلاليّا فشلت بنانيا
فقلت له: أقمت على لواط وشربت على زناء، والله ما سبقك إلى هذا أحد، فقلت: وقد كان على جلالة قومه ونباهتهم مغرى بالاصطباح، مغرما به في كل صباح، ومثاله مما قاله في هذه الحالة: (¬٣) [البسيط]
ومستطيل على الصهباء باكرها … في فتية باصطباح الراح حذاق
فكل كف رآه ظنه قدحا … وكل شخص رآه ظنه الساقي
وقوله في ذلك: (¬٤) [المجتث]