الأزدي الهنائي فاحتبسه عنده، فأكل وشرب، فحانت منه التفاتة فرأى عودا معلقا، فعلم أنه عرض له به، فدعا به وأخذه وغنّى (¬١): [المديد]
يا بنة الأزديّ قلبي كئيب … مستهام عندها ما ينيب
والتفت فرأى وجه عقبة بن سلم متغيرا، قد ظن أنه عرّض به (¬٢)، ففطن، فغنى غيره، فسرّ عقبة وشرب فلما فرغ وضع العود من حجره، وحلف بعد ذلك بالطلاق ثلاثا أنه لا يغنّي إلا على من يجوز أمره عليه.
والصوت الذي صنعه: (¬٣) [المتقارب]
ألا طرقت في الدّجى زينب … وأحبب بزينب إذ تطرق
عجبت لزينب إنّي سرت … وزينب من ظلّها تفرق
٦٥ - عبيدة الطّنبوريّة (¬٤)
مهزّ قضيب، وممر كثيب، وربيبة كناس، وحبيبة أناس، برعت في الضرب بالطنبور، وأسرعت إلى الصدور بالحبور، وعدلت عن العود وتعب صناعته، وتأبى طاعته وصدورة شيرته (¬٥)، وكثرة تعجيزه، إلى ما خف موقعا، وكان مقنعا، وجاءت فيه بكل إجادة، وجاوزت غاية العود وزيادة.