قال جحظة حدثني شرائح (¬١) قال: كانت عبيدة تعشقني فتزوجت فمرت بي يوما، فسألتها الدخول إلي، فقالت: يا كشخان (¬٢)، كيف أدخل إليك وقد أقعدت في بيتك صاحب مسلحة، ولم تدخل.
قال: وكان لها غلام يضرب عليها يقال له عليّ ويلقب ظئر (¬٣) عبيدة، وكانت إذا خلت في البيت وشبقت اعتمدت عليه، وتقول: بغل الطّحان يصلح للحمل والطحن والركوب.
قال: اجتمع الطنبوريون عند أبي العباس الرشيد يوما وفيهم المسدود وعبيدة، فقالوا للمسدود: غن، فقال: لا والله لا تقدمت عبيدة [ص ١٦٧] وهي الأستاذة، فما غنى حتى غنت.
قال جحظة: وهب لي جعفر بن المأمون طنبورا فإذا عليه مكتوب: (¬٤) [مجزوء الخفيف]
كلّ شيء سوى الخيا … نة في الحبّ محتمل
٦٦ - أبو حشيشة (¬٥)
سرى فأصبح، وأرى بصره الفاسد فأصلح، وفهم دقائق الغناء وأوضحها،