أو أسنى. بخصر نحيل، وطرف كحيل. قد قطع الزنار بين خصره وردفه، ونفث السحر بين جفنه وطرفه. ثم ما كان بأعجل مما استتر بدره، ولاح ثم خفي فجره.
فقلت فيه: [الخفيف]
حبّذا الدير من بلودان دارا … أيّ دير به وأيّ نصارى!
فيهم كلّ أحور الطرف أحوى … فائق الحسن في حياء العذارى!
وغلام رأيته كهلال … مابدا للعيون حتّى توارى!
بقوام إذا تمايل نشوا … نا فألحاظ مقلتيه سكارى!
ناحل الخصر حلّ عقد اصطباري … عند ما شدّ خصره الزّنارا!
قبل رؤياه ما رأيت غزالا … بات يسقي من مرشفيه العقارا!
دير نجران (¬١): وهو باليمن [٢٦٣]. وتسميه العرب كعبة نجران. وهو لبني الحارث بن كعب. وسيأتي ذكره في موضعه. ويقال إن بناءه أعجب بناء وأحسنه. على نحو عمارة غمدان، القصر المشهور. كان محجوجا. وبه الراهبان اللذان ذكرهما بعض شعراء العرب، في قوله (¬٢): [الطويل]
أيا راهبي نجران، ما فعلت هند؟ … أقامت على عهدي؟ وأنّى لها عهد؟ (¬٣)