قال: فبكى المأمون والناس، فما رأيت أكثر باكيا من ذلك اليوم، والبيتان لموسى شهوات.
ومن شعر أبي موسى وله فيه صنعة: (¬١) [مجزوء الخفيف]
رقدت عنك سلوتي … والهوى ليس يرقد
وأطار السهاد نو … مي فنومي مسهد
أنت بالحسن منك يا … أحسن الناس تشهد
وفؤادي بحسن وج … هك يشقى ويكمد
٧١ - علّويه (¬٢)
كوكب أفق وسحب أنواء دفق، توقل (¬٣) منارا، وتوقد شجره الأخضر نارا، صنع غرائب الألحان، وظهر بعجائب الامتحان، وأدنته مجالس الخلفاء، وأدنته (¬٤) بالزيادة على الأكفاء وحلت له عقدة الحظ، وعقلة الزمن الفظ، فباء بالنعم الوافرة، وآب بالآمال النافرة، وراد معاندة خاسر [ص ٢١٣] الصفقة، حاسي الرفقة، لا يضم رجاؤه على النجاح كشحا، ولا تأتيه دقائق الرزق إلا رشحا.
قال أبو الفرج، قال أبو عبيد الله بن حمدون، حدثني أبي قال: اجتمعت مع إسحاق يوما في بعض دور بني هاشم، وحضر علويه فغنى أصواتا، ثم غنى من