قال موسى بن يعقوب: أنشدني أبو دهبل قوله:
فما ذرّ قرن الشمس [حتى تبينت]
فقلت له: ما كنت إلا على الريح، قال: يا بن أخي إن عمك كان إذا هم فعل، وهي العجاجة.
قال ابن ناقيا: أنشدنا الشريف المرتضى لنفسه إجازة لقول أبي دهبل: (وأبرزتها بطحاء مكة) ونقل الصفة إلى امرأة من أبيات: (¬١) [الطويل]
فطيب رياها المقام وضوأت … بإشراق مرآها الحطيم وزمزما (¬٢)
فيا ربّ إن لقّيت وجها تحية … فحيّ وجوها بالمدينة سهما
قال: وقال لي بعض أرباب الصناعة: إن أبا عبد الله ابن المنجم قد غنى في هذين البيتين مع بيتي أبي دهبل في هذا المذهب، ومن قلائده: (¬٣) [الخفيف]
يا خليلي من ذؤابة قيس … في التصابي رياضة الأخلاق
غنياني بذكركم تطرباني … واسقياني دمعي بكأس دهاق
وخذا النوم من جفوني فإني … قد خلعت الكرى على العشاق (¬٤)
والشعر لأبي القاسم الشريف المرتضى، والغناء فيه مطلق من سادس الهزج، ويقال: إن أخاه الشريف الرضي لما أنشد هذه الأبيات قال: لقد وهب ما لا يملك لمن لا يقبل.