عرق مكتسبه، وولع بالقيان واقتنائهن، وسماع غنائهن، ثم دخل في الطرب حتى أخذ بأزمته وتقدم حتى عد من أئمته، ومن أصواته: (¬١) [الطويل]
عجبت وقد ودعتها كيف لم أمت … وكيف انثنت يوم الفراق يدي معي
فيا مقلتي العبرى عليها اسكبي دما … ويا كبدي الحرّى عليها تقطعي
والشعر لأبي القاسم كشاجم، والغناء فيه في خفيف الرمل المعلق.
ومن أصواته: (¬٢) [الكامل]
تعب يطول مع الرجاء لذي الهوى … خير له من راحة في الياس
[ص ٢٥٩] لولا كرامتكم لما عاينتكم … ولكنتم عندي كبعض الناس
والشعر للعباس بن الأحنف، والغناء فيه من خفيف الرمل المزموم، ويعرض فيه ما حكاه ابن حمدون النديم، قال: وقع بين عريب المأمونية ومحمد بن حامد شر، وكان يجد بها الوجد كله، وتجد به (¬٣) مثل ذلك، فلقيته يوما فقالت:
كيف قلبك يا محمد؟ فقال: أشقى والله ما كان وأقرحه، قالت: استبدل تسل، فقال: لو كانت البلوى باختيار لفعلت، فقالت: لقد طال إذا تعبك، فقال: وما يكون أصبر مكرها وأقول بقول الشاعر: (¬٤) [الكامل]
تعب يطول مع الرّجاء - البيت -
فذرفت عيناها واعتذرت إليه وأعتبته واصطلحا، وعادا إلى أفضل ما كانا عليه.