وما كفاه الشّذا المسكيّ بينهما … حتى جلا من خضيب الخد تفّاحا
[٢٧٠] عيني رأته بدير البغل في ملإ … قد قام فيهم مع الأسحار نوّاحا
مقرطق ترك النّدمان من يده … صرعى وقد حثّ أقداحا وأقداحا.
عاطيته كأسها والشهب ما جنحت … إلى مغاربها والديك ما صاحا
والنّجم حيران لولا ما رفعت له … من كأسها تحت جنح الليل مصباحا
حتى إذا أدنت الصّهباء خطوته … ورحلت يده عن راحه الراحا
وبات طوعى فلم أزدد على قبل … إذ لا أبيت لباب العار فتّاحا
أغالب النفس عمّا تشتهي كرما … جدّا فلا تحسبني ثمّ مزاحا
وقد يروقك لفظي الحلو لا سيما … إذا لقيت بني العسّال مداحا
القوم جادوا ولم أسأل، وهم منحوا … وما غشيتهم والله ممتاحا!
وشاد مجدهم بيتا يبيت له … طرف المجرّة مما طال طمّاحا!
من كلّ أزهر لولا في تطلّعه … مطالع الصّبح! زاد الصبح إيضاحا،
صحبتهم نحو دير البغل مطلبنا … صهباء جرّت بطوق الليل فانزاحا
أبا المفضّل، لم أبلغ مداك ولو … طارحت في مذهب الشعر الطّرماّحا!
إن رمت إخفاء ما تعطي فقد نطق ال … معروف عنك بما تخفي وقد باحا!
لا تبغ للجود كتمانا فتظلمه … إنا رأينا نسيم الجود فيّاحا!
دير طمويه (¬١): ويعرف المكان الآن بطمّوه (¬٢)، وهو في الجانب الغربيّ، بإزاء