تأوب عيني طيف ألم … لطارقة طرقت في الظلم
تخيل منها خيال سرى … لتسلب حلمي بذاك الحلم
فما أنس لا أنس إذ أقبلت … تميس كغصن سقته الديم
على رأسها معجر أخضر … وفي جيدها سبح من برم (¬١)
والشعر لأبي الفرج الأصفهاني، والغناء فيه من خفيف الثقيل المزموم، وحكى أبو الفرج قال: أنفذ إليّ الوزير أبو محمد المهلبي (¬٢) ذات ليلة خمسة آلاف درهم صلة، لا أعرف سببها، فلما حضرت مجلسه من الغد على العادة في المنادمة قلت: لقد خفت أن يكون الرسول قد أخطأ القصد فيما حمله إليّ، وإن كان لا ينكر خطرات كرم الوزير، فقال: إني جلست البارحة على الشرب وخرجت إليّ يحيى وفي يدها عودها، وعليها قناع أخضر، وفي عنقها مخانق البرم (¬٣)، فذكرت أبياتا في قصيدة أنشدتها معزّ الدولة، وذكر [ص ٢٧٩] هذه الأبيات، قال: فأنشدتها إياّها، فغنّت فيها، وتقدمت بإنفاذ الدراهم إليك، فقلت: هي الآن صلة أخرى بالسكون إلى علم سببها وشكرته على فعله.
١٠٣ - ومنهم - عنان جارية النّطافيّ (¬٤)
مهاترة أبي نواس، ومظهرة غرائب الأنفاس، لم تبلغ مبلغها في المولدين امرأة