صديق لي: عليك بعنان، فأتيتها فأنشدتها وهو: (¬١) [الطويل]
ويبكي فأبكي رحمة لبكائه … إذا ما بكى دمعا بكيت له دما
وحكى الحسن بن وهب قال: دخلت على عنان يوما، فسألتني أن أقيم عندها، ففعلت، وأتينا بالطعام والشراب، فأكلنا وشربنا، وغنتني، فكان غناؤها دون شعرها، فشربت ستة أرطال ونكتها خمسة، وضجرت فقالت لي: ما أنصفت، شربت ستة ونكت خمسة، فتغافلت وقلت: غني صوتي: (¬٢)
[الطويل]
خليلي ما للعاشقين قلوب … ولا للعيون الناظرات ذنوب
ويا معشر العشاق ما أبغض الهوى … إذا كان لا يلقى المحب حبيب
فغنت: (¬٣) [الطويل]
خليلي ما للعاشقين أيور … ولا لحبيب لا يناك سرور
ويا معشر العشاق ما أبغض الهوى … إذا كان في أير الحبيب فتور
فخجلت وانصرفت.
وكتبت عنان على عصابتها باللؤلؤ: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت)