والدّر ليس بنافع أصحابه … حتّى يؤلّف بالنظام ويثقب (¬١)
هكذا رواهما أبو الفرج في كتاب الإماء. قالت تيماء فضحك واشترانا معا، ثم غلبتها عليه، ولها غناء فيهما.
١٠٧ - ومنهم - سكون (¬٢) جارية طاهر بن الحسين
وكانت بيضاء مولدة بادية السناء، حسنة الوجه والغناء، ربيت في دار بسخنر (¬٣) بن محمد، وأخذت الغناء عنه وعن ابنه وبناته وجواريه، وتلقت عن إسحاق [الموصلي] وطبقته، واستحسنها إبراهيم الموصلي وسائر رفقته، وأعجب بها ابن المهدي، واهتز لصوتها الندي، وكانت مبرزة في الشعر، تعد من الشعراء، وتلحق منهم بالرجال لا بالنساء، وسمعها إبراهيم الموصلي فاستحسن طبعها، وقال: ليت شعري هذا السيف لمن يشحذ. وحظيت عند طاهر بن الحسين ثم غلبتها عليه جارية أخرى انقطع إليها مدة، ثم جاز بحجره، سكون، فوثبت إليه وقبلت يديه وقال: الليلة أزورك، فتأهبت لذلك وتزينت وتعطرت، وأنسي طاهر فلم يأت إليها، فكتبت إليه: (¬٤) [الوافر]
ألا يا أيّها الملك الهمام … لأمرك طاعة ولنا ذمام
طمعنا في الزيارة والتّلاقي … فلم يك غير عذر والسّلام