وعندي له العتبى على كلّ حالة … فما عنه لي بد ولا عنه مذهب
١٢٠ - ومنهم - ريّا جارية إسحاق [الموصلي]
وكانت مولدة ربيت باليمامة، وتربت على غناء أشجى من تغريد اليمامة، وكانت صفراء كأنما [ص ٢٩٣] تجر معصفرات الجلابيب، أو تكسى مصفرات الذهب الصبيب (¬١)، هذا إلى حلاوة تؤكل بالعيون، وحسن لا يقضى منه عدات الديون، وكانت شاعرة لو فاوضت النساء أو أوجبت عليهن الفخر (¬٢)، أو باكت الخنساء لما كانت لها عينان تجري على صخر، وطالما تمناها متيم لو أن الأيام ساعدت، وظل لا يزيد على ان يقول: (¬٣) [الطويل]
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت
حكى حماد بن إسحاق الموصلي قال: اشتراها أبي لما حج، وكان يحبها ويستحليها وهي التي تقول فيه: (¬٤) [مجزوء الخفيف]
يا لذيذ المعانقه … يا كثير المفارقة
جزت يا منتهى المنى … فيّ حدّ الموافقه
وأنا دون من ترى … لك واللّه عاشقه
قال حماد: وفيه لحن من الرمل لبعض جوارينا، إما صيد وإما دمن وكانت قد أخذت عنهما الغناء وسرقته من إسحاق.