[مجزوء الخفيف]
أيّ عيش يطيب لي … لا أرى فيه جعفرا
ملكا قد رأته عي … ني صريعا معفّرا
كلّ من كان ذا سقا … م وحزن فقد برا
غير محبوبة التي … لو ترى الموت يشترى
لاشترته بما حوت … هـ جميعا لتقبرا
فاشتد ذلك على وصيف وهم بقتلها، فاستوهبها منه بغا، فأعتقها وأطلقها حيث أحبت، فلم تزل متسلبة حتى ماتت.
وحدثني جعفر قال: قال علي بن يحيى بن الجهم قال: غاضب المتوكل محبوبة فاشتد عليه بعدها، ثم جئته يوما فحدثني أنه رأى في النوم أنها صالحته، ودعا له بخادم فقال له: اذهب فاعرف لي خبرها، فمضى وعاد فأعلمه أنها جالسة تغني، فقال: ما ترى إلى هذه؟ أنا غضبان عليها وهي تغني، ثم قال: قم معي حتى نسمع ما تغني به، فقمنا حتى انتهينا إلى حجرتها، فإذا هي تغني: (¬١) [مخلّع البسيط]
أدور في القصر لا أرى أحدا … أشكو إليه ما يكلّمني
حتّى كأنّي أتيت معصية … ليست لها توبة تخلّصني
فهل لنا شافع إلى ملك … قد زارني في الكرى فصالحني
حتى إذا ما الصباح لاح لنا … عاد إلى الهجر فصارمني
قال: وطرب المتوكل فأحسّت به، فخرجت إليه وخرجنا نتبادر، فأعلمته أنها رأته في النوم قد صالحها، وأنها صالحته في النوم، وقد صنعت تلك الأبيات وغنت