تقول له فضل إذا ما تخوّفت … ركوب قبيح الذّلّ في طلب الوصل
حر أمّ فتى لم يلق في الحب ذلّة … فقلت لها لا بل حر أمّ أبي الشّبل
ولها أيضا فيها أبيات: (¬١) [الكامل]
لعب الفحول بسفلها وعجانها … فتمرّدت كتمرّد الفحل (¬٢)
لّما كنيت بما كنيت به … وتسمّت النقصان بالفضل (¬٣)
كادت بنا الدنيا تميد ضحى … وترى السماء تذوب كالمهل (¬٤)
فغضب أبو الشبل وهجا مولاها فقال: (¬٥) [الخفيف]
نعم مأوى الغراب بيت هشام … مسعف بالحرام أهل الحرام
من أراد المبيت يبغي سفاحا … وينال المراد تحت الظلام
فهشام يبيحه في دجى اللي … ل فتاة تدعى فتاة هشام
ذاك حرّ دواته لا تعرّى … أبدا من تردّد الأقلام (¬٦)
وذكر أحمد بن الطيب أن أبا الشبل (¬٧) كان يهوى خنساء ثم هجاها فهجرته، فعدل عنها إلى فضل الشاعرة، ووعد أبو الشبل يوما خنساء أن تزوره،