كل راكب على عود رقاه الأعواد، وكانت تشف كما تشف الشمس وراء الغمام، وتبدو بدّو البدر التمام.
ومن أصواتها المشهورة: (¬١) [الطويل]
إذا حان منا بعد ميّ تعرض … لنا حنّ قلب بالصبابة مولع
وما يرجع الدهر الزمان الذي مضى … وما للفتى في دمنة الدار مجزع (¬٢)
عشية مالي حيلة غير أنني … بلقط الحصى والخط في الدار مولع
أخط وأمحو الخط ثم أعيده … بكفي والغربان في الدار وقّع
والشعر لذي الرمة والغناء فيه [ص ٣٨٠]
وخرق إذا الآل استحارت نهاؤه … به لم يكد في جوزه السير ينجع (¬٣)
قطعت ورقراق السراب كأنه … منابت في أرجائه تتربع
وقد ألبس الآل الأياديم وارتقى … على كل نشز من حوافيه مقنع (¬٤)
بمخطفة الأحشاء أزرى بنيّها … جذاب السرى بالقوم والطير هجع (¬٥)
إذا انجابت الظلماء أضحت رؤوسهم … عليهن من طول الكرى وهي ظلع (¬٦)
يقيمونها بالجهد حالا وتنتحي … بها نشوة الإدلاج حينا فتركع
ترى كل مغلوب يمد كأنه … بحبلين من مشطونة يتنوع (¬٧)