ويوم من الجوزاء مستوقد الحصى … تكاد صياصي العين منه تصيّح (¬١)
شديد اللظى حامي الوديقة ريحه … أشد لظى من شمسه حين تصمح (¬٢)
نصبت له وجهي وعنسا كأنها … من الجهد والإسآد قرم ملوح (¬٣)
ومن أصواتها: (¬٤) [البسيط]
إنا محيّوك فاسلم أيها الطلل … وإن بليت وإن طالت بك الطول
إني اهتديت لتسليم على دمن … بالغمر غيّرهن الأعصر الأول (¬٥)
فهن كالحلل الموشي ظاهرها … او كالكتاب الذي قد مسه بلل
كانت منازل منا قد نحل بها … حتى تغير دهر خائن خبل
أمست عليّة يرتاح الفؤاد لها … وللرواسم فيها بيننا عمل (¬٦)
والعيش لا عيش إلا ما تقر به … عين ولا حال إلا سوف تنتقل
والشعر للقطامي عمرو بن شييم بن عمرو التغلبي، والغناء فيه، وهو هذه الأبيات من كلمة له طويلة طائلة (¬٧)، أغار مسلم بن الوليد على سرحها (¬٨)، وجهد نفسه حتى اطّلع على صرحها، ومنها: