منخفض مرتفع، ولهذا قيل فيما انكشف إنّه تضاريس، والبحر محيط بنصف الأرض إحاطة متصلة، دائر بها كالمنطقة، لا يظهر منها إلا نصفها، وهو ما دارت عليه الشمس في قوس النهار [٢٣] مثل بيضة مغرّقة في ماء انكشف منها ما انكشف، وانغمر ما انغمر» وقد تقدّم هذا التمثيل.
وقال شيخنا، فريد الدهر، أبو الثناء محمود [بن] أبي القاسم الأصفهانيّ، أمتع الله به: «لا أمنع أن يكون ما انكشف عنه الماء من الأرض من جهتنا، منكشفا من الجهة الأخرى، وإذا لم أمنع أن يكون منكشفا من تلك الجهة، لا أمنع أن يكون به من الحيوان والنبات والمعادن مثل ما عندنا، أو من أنواع وأجناس أخرى (¬١)».
والذي ظهر لنا من ذلك عقلا ونقلا ذكرناه، وبالله التوفيق!.