وأعجب له في الحرب نثر كتائب … بكفّ أبت في السّلم نظم كتاب
يحاسبني في لفظة بعد لفظة … ومعروفه يأتي بغير حساب (¬١)
ولو رضيت - وكلاّ بأن أحمل من هذا الجفاء كلاّ - لما رضي به لخلقه الرّضي، ولأخذ بقول الرضي (¬٢): [الطويل]
هبوني أرضى في الإياس بهجركم … أيرضى لمن يرجوه ما دون وصله
ومنه قوله يتشوّق (¬٣): [من الطويل]
فيا ربّ إنّ البين أضحت صروفه … عليّ ومالي من معين فكن معي
على قرب عذّالي وبعد أحبّتي … وأمواه أجفاني ونيران أضلعي
هذه تحيّة القلب المعذب، وسريرة الصّبر المذبذب، وظلامة عزم السّكون المكذّب، أصدرتها إلى المجلس وقد وقد في الحشا نارها، والزّفير أوارها، والدّموع شرارها، والشّوق آثارها (¬٤): [الكامل]
لو زارني منكم خيال هاجر … لهدته في ظلمائه أنوارها
وإلى (¬٥) الله يرغب أن يجعله بالسّلامة مكنوفا، وصرف الحدثان عن ساحته مكفوفا، ووفود الرّجاء على أرجائه عكوفا، وأن يمتع الوجود بوصفه الذي هو أشرف من كلّ وحيد موصوفا (¬٦): [الكامل]