[٣٠٩] والذي وقع في هذا الإقليم الأول من البلاد والجزائر العامرة مما اشتهر اسمه مما وقع بالبحر الهندي وفروعه الخارجة منه وما اتصل به من البحر المحيط في الشرق والغرب نذكره: وأول ما نبدأ به من الغرب على حكم خط الأقاليم بلاد مغزازة (¬١) الذهب، ومن مدنها مدينة أو ليل، وبها الملاحة التي تمد جميع بلاد السودان، قال الشريف (¬٢): ولا نعلم ببلاد السودان ملاحة سواها، ومدينة مالي، ومدينة بريس، وينبت على شاطئ النيل بها الأبنوس. وبلاد لملم، ومن مدنها مدينة ملل. وبلاد غانة، من مدنها مدينة غانة وهي كبيرة مقصودة، ولما صنف الشريف كتابه (أجار) ذكر أن ملكها من ذرية صالح بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁، وإسلامها قديم، وهي متصلة ببلاد ونفازة (¬٣) الذهب. قال الشريف (¬٤): "فما كان على عهده والذي يعلمه أهل المغرب الأقصى علما يقينا أن له (يعني ملكها) في قصره لبنة ذهب وزنها يكون ثلاثين رطلا تبرة واحدة خلقها الله تعالى تامة من غير أن تسبك بنار ولا تطرق بآلة، وقد نفذ فيها ثقبا، وهي مربط لفرس الملك". قال: "وهي من الأشياء الغريبة التي ليست عند غيره ولا صحت إلا له وهو يفخر بها". ومن مدن غانة:
غربيل وبيرقى (¬٥) وهي مدينة كبيرة، ومراسة (¬٦) وسمغارة (¬٧)، وجزيرة ونفازة، يحيط بها النيل، وطولها ثلاثمائة ميل وعرضها مائة وخمسون ميلا، يركبها