بالحميرية القديمة، ولهم كرائم الإبل لا يعدلها شيء في سرعة جريها، ولها أسماء إذا دعيت بها أجابت، ومن غريب ما يقال إنها تفهم الكلام وتعلم ما يراد منها بأقل تأديب تؤدب به.
وفي جنوبيها بلاد حضرموت وبها مدينتا شبام وتريم، فأما تريم فمدينة قديمة الذكر، وأما شبام فهو حصن منيع جامع بأهله في قنة جبل منيف منيع يعرف هناك بجبل شبام (¬١) لا يرتقي إلى أعلاها إلا بعد جهد جهيد، وفي أعلاه قرى كثيرة ومزارع كثيرة ومياه جارية وغلات ونخل وخصب زائد، ويوجد به أحجار العقيق وأحجار الجمست وأحجار الجزع، توجد مغشاة بالتراب ولا يعرفها إلا طالبها بعلاماتها فتؤخذ وتعمل فإذا صقلت ظهر حسنها. ويحكى أنها في أودية حصاها (¬٢) ألوان العقيق، والجمست والجزع بعضها.
والساحل الغربي من البحر الفارسي حيث مر على مشاريق اليمن، وعلى ساحله من المدن ما نذكره من الشمال ممتدا إلى الجنوب على غربية (¬٣): وهي