صفحته، أو بارقا قد بث لفحته: [السريع]
طويلة رجلاه مسودة … كأن منقاره خنجر
مثل عجوز رأسها أشمط … جاءت وفي رقبتها معجر (¬١)
فاستقبله الحادي عشر ووثب، ورماه حين حاذاه من كثب، فسقط كفارس تقطر عن جواده، أو وامق أصيبت حبة فؤاده، فحمله بساقه، وعدل به إلى رفاقه.
وأقرن به مرزم (¬٢) له في السماء سمي معروف، ذو منقار كصدغ معطوف، كأن رياشه فلق اتصل به شفق، أو ماء صاف علق بأطرافه علق: [الهزج]
له جسم من الثلج … على رجلين من نار
إذا أقلع ليلا قل … ت برق في الدجى سار
فانتحاه الثاني عشر متمما، ورماه مصمما، فأصابه في زوره، وحصله من فوره، وحصل له من السرور ما خرج به عن طوره.
والتحق به شبيطر (¬٣) كأنه مدية مبيطر، ينحط كالسيل، ويكر على الكواسر كالخيل، ويجمع من لونه بين ضدين، يقبل منهما بالنهار ويدبر بالليل، يتلوى في منقاره الأيم تلوي التنين في الغيم: [البسيط]
تراه في الجو ممتدا وفي فمه … من الأفاعي شجاع أرقم ذكر
كأنه قوس رام عنقه يدها … ورأسه رأسها والحية الوتر