ومنه قوله: [الرمل]
قاتل الله رفيقا بالحمى … أنفد الأدمع واستبقى الغراما
غار من برق الثنايا فسقى … وجنة الصب ولم يسق البشاما
وكئيب في الحمى تحسبه … ظله الناحل وجدا وسقاما
يرقب الأرواح إن هبت صبا … علّها أن تبلغ الحيّ السلاما
ومنه قوله: [الطويل]
كأني بكم والبيد تطوى لديكم … وقد فزتم دون المتيم باللقا
وقد عبرت عن وجدكم عبراتكم … إذ الدمع منك ثم أفصح منطقا
ومنه قوله: [الطويل]
سلوا الركب هل مروا بجرعاء مالك … وهل عاينوا قلبا تركت هنالك
وأحسبه ما بين سلع إلى قبا … أقام وإلا فهو ما بين ذلك
ومنه قوله: [الطويل]
إذا البرق من تلقاء كاظمة عنا … أذاب الحشا منّا وذاد الكرى عنا
حسبناه إيماض الثغور على النقا … وليس به لكنه قارب المعنى
متى قال حادينا رويدا فبينكم … وبين الحمى مقدار يومين أو أدنى
وهبنا له شطر الحياة فإن أبى … ولم يرضه ما قد وهبنا له زدنا
ومنه قوله: [الخفيف]
هل لحي إلى اللقاء سبيل … وجيوش الفناء فينا تجول
أو يلذ المقام ثاو بدار … ليس يدري متى يكون الرحيل
مزمع للمسير عنها ولا زا … د وإن كان فهو نزر قليل