فإنّ الجرح ينخر بعد حين … إذا كان البناء على فساد
وإنّ الماء يجري من جماد … وإنّ النار تخرج من رماد (¬١)
وقوله: [الطويل]
وإنّي لنجم يهتدي صحبتي به … إذا حال من دون النجوم سحاب (¬٢)
غنيّ عن الأوطان لا تستخفّني … إلى بلد سافرت عنه إياب (¬٣)
وأصدى ولا أبدي إلى الماء حاجة … وللشمس فوق اليعملات لعاب (¬٤)
وللسّر منّي موضع لا يناله … نديم ولا يفضي إليه شراب
وما العشق إلاّ غرّة وطماعة … يعرّض قلب نفسه فتصاب
وغير فؤادي للغواني رمّية … وغير بناني للزجاج ركاب (¬٥)
تركنا لأطراف القنا كلّ شهوة … فليس لنا إلاّ بهنّ لعاب
أعزّ مكان في الدّنا سرج سابح … وخير جليس في الزمان كتاب
وقوله: [المنسرح]
إذا صديق نكرت جانبه … لم تعيني في فراقه الحيل (¬٦)