أرى الأجداد تغلبها كثيرا … على الأولاد أخلاق اللئام (¬١)
ولم أر في عيوب النّاسى شيئا … كنقص القادرين على التمام
أقمت بأرض مصر فلا ورائي … تخبّ بي الركاب ولا أمامي (¬٢)
وملّني الفراش وكان جنبي … يملّ لقاءه في كلّ عام
قليل عائدي سقم فؤادي … كثير حاسدي صعب مرامي
منها يذكر الحمّى (¬٣):
وزائرتي كأنّ بها حياء … فليس تزور إلاّ في الظلام
بذّلت لها المطارف والحشايا … فعافتها وباتت في عظامي
١٩/ يضيق الجلد عن نفسي وعنها … فتوسعه بأنواع السّقام
إذا ما فارقتني غسّلتني … كأنّا عاكفان على حرام
كأنّ الصّبح يطردها فتجري … مدامعها بأربعة سجام
أراقب وقتها من غير شوق … مراقبة المشوق المستهام
ويصدق وعدها والصّدق شرّ … إذا ألقاك في الكرب العظام
أبنت الدّهر عندي كلّ بنت … فكيف وصلت أنت من الزحام
جرحت مجرّحا لم يبق فيه … مكان للسيوف ولا السهام
يقول لي الطّبيب أكلت شيئا … وداؤك في شرابك والطعام
وما في ظنّه أنّي جواد … أضرّ بجسمه طول الجمام (¬٤)