حاش الرقيب فخانته ضمائره … وغيّض الدمع فانهلّت بوادره (¬١)
وكاتم الحبّ يوم البين منهتك … وصاحب الدمع لا تخفى سرائره
أعارني سقم جفنيه وحمّلني … من الهوى ثقل ما تحوي مآزره (¬٢)
٢٤/ من بعد ما كان ليلي لا صباح له … كأنّ أول يوم الحشر آخره
وقوله: [الطويل]
فمن شاء فلينظر إليّ فمنظري … نذير إلى من ظنّ أنّ الهوى سهل (¬٣)
وما هي إلاّ لحظة بعد لحظة … إذا نزلت في قلبه رحل العقل
جرى حبها مجرى دمي في مفاصلي … فأصبح لي عن كلّ شغل بها شغل
ومن جسدي لم يترك السقم شعرة … فما فوقها إلاّ وفيها له فعل
كأنّ رقيبا منك سدّ مسامعي … عن العذل حتى ليس يدخلها العذل
كأنّ سهاد الليل يعشق مقلتي … فبينهما في كلّ هجر لنا وصل
وقوله: [الكامل]
إنّ التي سفكت دمي بجفونها … لم تدر أنّ دمي الذي تتقلّد (¬٤)
قالت وقد رأت اصفراري: من به … وتنهدت فاجبتها المتنهّد