ومن طلب الفتح الجليل فانّما … مفاتيحه البيض الرقاق الصوارم (¬١)
مضى يشكر الأصحاب في فوته الظبا … لما شغلتها هامهم والمعاصم
ويفهم صوت المشرفية فيهم … على أنّ أصوات السيوف أعاجم
لك الحمد في الدرّ الذي أنا ناظم … فإنّك معطيه وإنّي ناظم (¬٢)
وقوله: [البسيط]
أعلى الممالك ما يبنى على الأسل … والطعن عند محبيهنّ كالقبل (¬٣)
وما تقرّ سيوف في ممالكها … حتى يقلقل دهرا قبل في القلل
٣٦/ مثل الأمير بغى أمرا فقرّ به … طول الرماح وأيدي الخيل والإبل
وعزمة بعثتها همّة زحل … من تحتها بمكان الترب من زحل (¬٤)
تتلو أسنّته الكتب التي نفذت … وتجعل الخيل أبدالا من الرسل
تلقى الملوك ولا تلقى سوى جزر … وما أعدّوا فلا يلقى سوى نفل
منها:
والباعث الجيش قد غالت عجاجته … ضوء النهار فصار الظهر كالطّفل (¬٥)
الجوّ أضيق ما لاقاه ساطعها … ومقلة الشمس فيه أحير المقل
ينال أبعد منها وهي ناظرة … فما تقابله إلاّ على وجل
يعود من كلّ فتح غير مفتخر … وقد أغذّ إليه غير محتفل