يقرّ له بالفضل من لا يودّه … ويقضي له بالسعد من لا ينجّم
إذا نحن سمينّاك خلنا سيوفنا … من التّيه في أغمادها تتبسّم
أخذت على الأرواح كلّ ثنيّة … من العيش يعطي من يشاء ويحرم (¬١)
فلا موت إلاّ من سنانك يتّقى … ولا رزق إلاّ من يمينك يقسم
٣٩/ وقوله: [الطويل]
خليليّ إنّي لا أرى غير شاعر … فكم منهم الدعوى ومنّي القصائد (¬٢)
فلا تعجبا إنّ السيوف كثيرة … ولكنّ سيف الدولة اليوم واحد
ولمّا رأيت الناس دون محلّه … تيقنّت أنّ الدهر للناس ناقد
أحقّهم بالسيف من ضرب الطّلى … وبالأمر من هانت عليه الشدائد
وإنّ دما أجريته بك فاخر … وإن فؤادا رعته لك حامد
وكلّ يرى طرق الشجاعة والندى … ولكنّ طبع النفس للنفس قائد
نهبت من الأعمار ما لو حويته … لهنّئت الدنيا بأنّك خالد
وتضحى الحصون المشمخراّت في الذرى … وخيلك في أعناقهنّ قلائد
فأنت حسام الملك والله ضارب … وأنت لواء الدين والله عاقد
وقوله: [الوافر]
رأيتك في الذين أرى ملوكا … كأنّك مستقيم في محال (¬٣)