إذا تغلغل فكر المرء في طرق … من مجده غرقت فيه خواطره
تحمي السيوف على أعدائه معه … حتى كأنهنّ بنوه أو عشائره
إذا انتضاها لحرب لم تدع جسدا … إلاّ وباطنه للعين ظاهره
فقد تيقّن أنّ الحقّ في يده … وقد وثقن بأنّ الله ناصره
من قال لست بخير الناس كلّهم … فجهله بك عند الناس عاذره
لا يجبر الناس عظما أنت كاسره … ولا يهيضون عظما أنت جابره
وقوله: [الطويل]
تباعدت الآمال عن كلّ مقصد … وضاق بها إلاّ إلى بابك السّبل (¬١)
وحالت عطايا كفّه دون وعده … فليس له إنجاز وعد ولا مطل
وأقرب من تحديدها ردّ فائت … وأيسر من إحصائها القطر والرمل
إذا قيل رفقا قال للحلم موضع … وحلم الفتى في غير موضعه جهل
وما عزّه فيها مراد أراده … وإن عز إلا أن يكون له مثل
فويل لنفس حاولت منك غرّة … وطوبى لعين ساعة منك لا تخلو
فما بفقير شام برقك حاجة … ولا في بلاد أنت صيبّها محل (¬٢)
وقوله: [الكامل]
أعطى فقلت لجوده ما يقتنى … وسطا فقلت لسيفه ما يولد (¬٣)