كم معرك عرك القنا أبطاله … فسقاهم في النّقع سمّا ناقعا (¬١)
هبّت رياحك في ذراه سمائما … وغدت سماؤك تستهلّ فجائعا
فتركت من حرّ الحديد مصائغا … فيه ومن فيض الدّماء مراتعا
وقوله: [الرمل]
والضّحى أدهم بالنّقع فإن … ضحكت فيه الظّبا كان أغر (¬٢)
موقف لو لم يكن نارا إذا … لم يكن زرق عواليه شرر
وقوله في العتاب: [المتقارب]
أتسلمني بعد أن رحت لي … على نوب الدّهر جارا مجيرا (¬٣)
وأسفر حظّي لما رآ … ك بيني وبين الليالي سفيرا
سأهدي إليك نسيم العتاب … وأضمر من حرّ عتب سعيرا
وقوله يعاتب صديقا أفشى له سرّا: [الطويل]
رأيتك تبري للصدّيق نوافذا … عدوّك من أمثالها الدّهر آمن (¬٤)
وتكشف أسرار الأخلاّء مازحا … ويا ربّ مزح راح وهو ضغائن (¬٥)
سأحفظ ما بيني وبينك صائنا … عهودك إنّ الحرّ للعهد صائن
وألقاك بالبشر الجميل مداهنا … فلي منك خلّ ما علمت مداهن
أنمّ بما استودعته من زجاجة … ترى الشيء فيها ظاهرا وهو باطن