تأمّل الغرب كيف ذهّبه … شرق بتوريد خدّه شرق (¬١)
١٥١/ وقوله يصف راووق الشراب: [الرجز]
كأنّما الراووق وانتصابه … خرطوم فيل قطّعت أنيابه (¬٢)
مخضّب وحبّذا خضا به … كأنّ عطرا فتّقت عيابه
غيث مدام غدق سحابه … كالضرع يكفي حلبه انحلابه (¬٣)
سال براح قرقف لعابه … رضاب من أعشقه رضابه
وقوله من قصيدة يستهدي باشقا: [الكامل]
نبئّت عندك باشقا متجرّدا … للصّيد لم ير مثله من باشق (¬٤)
وكأنّما سكن الهوى أعضاؤه … فأعارهنّ نحول جسم العاشق
وإذا انبرى نحو الطرّيدة خلته … كالريح في الإسراع أو كالبارق
ما خام عن طلب الحمام ولم يفق … مذ كان من صيد الأوزّ الفائق (¬٥)
وقوله يصف سحابا: [الرجز]
سارية من الدّياجي السّود … مكحولة الأجفان بالسّهود (¬٦)
منهلّة بمائها البرود … مثل الهلال مقلة العميد
كأنّها إذ أقلعت لتودي … يرمي به مذ كان يوم عيد