وكم من عدوّ صار بعد عداوة … صديقا مجلاّ في المجالس معظما (¬١)
ولا غرو فالعنقود من عود كرمة … يري عنبا من بعد ما كان حصرما
وقوله: [الكامل]
وأخ رخصت عليه حتى ملّني … والشيء مملول إذا ما يرخص (¬٢)
ما في زمانك ما يعزّ وجوده … إن رمته إلاّ صديق مخلص
وقوله يصف السيف: [الكامل]
متوقّد مترقرق عجبا له … نار وماء كيف يجتمعان (¬٣)
تجري مضاربه دما يوم الوغى … فكأنّما حدّاه مفتصدان
وقوله: [المنسرح]
لمّا تبدّى الكوفيّ ينشدنا … قلنا له طعنة وطاعونا (¬٤)
تجمّع يا أحمق العباد لنا … شعرك في برده وكانونا
وقوله في مثله: [المنسرح]
لو أنّ فيه جمرا ثمّ أنشدنا … شعرا لما ضّره من برد انشاده (¬٥)
وأمّا شعر أبي عثمان بن سعيد فمنه قوله: [المنسرح]
أما ترى الطلّ كيف يلمع في … عيون نور يدعو إلى الطّرب (¬٦)