إذا ضربتها الريح وانبسطت لها … ملاءة زهر فصّلتها وشيعها (¬١)
رأيت سيوفا بين أثناء أدرع … مذهّبة تخشى العيون لموعها (¬٢)
فمن صبغة البدر المنير نصولها … ومن نسج أنفاس الرياح دروعها (¬٣)
صفا عيشنا فيها وكادت لطيبها … تمازجها الأرواح لو تستطيعها
وقوله: [البسيط]
في كلّ يوم لعيني ما يؤرّقها … من ذكره ولقلبي ما يعذّبه (¬٤)
ما زال يبعدني عنه وأتبعه … ويستمر على ظلمي وأعتبه
حتى أوت لي النّوى من طول جفوته … وسهّلت لي سبيلا كنت أرهبه
وما البعاد دهاني بل خلائقه … ولا الفراق شجاني بل تجنّبه
وقوله في حسن التخلّص (¬٥): [الطويل]
أقول وما في الأرض غير قرارة … تصافح روضا حولها متقاربا (¬٦)
أباتت يد الأستاذ بين رياضها … تدفّق أم أهدت إليك سحائبا
أألبسها أخلاقه الغرّ فاغتدت … كواكبها تجلو عليك كواعبا
أوشّت حواشيها خواطر فكره … فأبدت من الزّهر الأنيق غرائبا
أهزّ الصّبا قضبانه كاهتزازه … إذا لمست كفّيه كفّك طالبا