تنازعها قلبي مليّا وناظري … فأعطيت كلاّ من محاسنها شطرا (¬١)
تضاحكنا فيها المعاني فكلّما … تأملت منها لفظة خلتها ثغرا (¬٢)
فمن ثيّب لم تفترع غير خلسة … وبكر من الألفاظ قد زوجّت بكرا
فلا تشك أحداث الزمان فإنّني … أراه بمن يشكو حوادثه مغرى
وهل نصرت من قبل شكواك فاضلا … فتأمل منهنّ المعونة والنّصرا
وما غلب الأيّام إلاّ مجرّب … إذا غلبته غاية ألف الصبرا (¬٣)
٢٤٨/ وقوله: [الطويل]
يقولون لي فيك انقباض وإنّما … رأوا رجلا عن موقف الذلّ أحجما (¬٤)
وما زلت منحازا بعرضي جانبا … من الذمّ أعتدّ الصيانة مغنما
إذا قيل هذا مشرب قلت قد أرى … ولكنّ نفس الحرّ تحتمل الظما
ولم أقض حقّ العلم إن كان كلّما … بدا طمع صيّرته لي سلّما
ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي … لأخدم من لاقيت لكن لأخدما
ولو أنّ أهل العلم صانوه صانهم … ولو عظّموه في النفوس لعظّما (¬٥)
ولكن أهانوه فهان ودنسّوا … محيّاه بالأطماع حتى تجهّما
وقوله: [الطويل]
كأنّي ألاقي كلّ يوم ينوبني … بذنب وما ذنبي سوى أنّني حرّ (¬٦)