ويكتب على قبره: [وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد] (¬١).
وقال الثعالبي (¬٢)، وقد أرخى العنان فيما اختار له على اختلاف الأوزان ممّا زان وخفّ على الأذهان، وقد ثقل في الميزان: ومحاسن ابن الحجاج لا تنتهي حتى ينتهى عنها.
ونحن الآن نذكر جوهره، ومن أبدع ما أثبته من سطره. قوله: [الخفيف]
جبل كنت في ذراه فزلّت … من ذراه برجلي الصّفراء
معرض كيف دار درت بوجهي … فهو شمس وعبده حرباء
وقوله: [الخفيف]
لا تسلني عن شرح حالي فإنّي … كالخرا الرّطب فوق رأس الماء (¬٣)
رجل فارغ المعا فارع الجوف … من الجوع ضامر الأحشاء
فأنا اليوم من ملائكة الدو … لة أحيا وحدي بغير غذاء
منها:
تشتكي خيله الوجى من سرى ال … ليل إلى كلّ غارة شعواء
فإذا ما أراحها ركض الخوف … بها في خواطر الأعداء
وقوله: [الخفيف]
ربّ ريح يوم الدواء دبور … وسوست في عصاعص الأغبياء (¬٤)
قدّروها فسا وقد كمن ال … جعس في مهبّ ذاك الفساء