فرصّع في ترس هلالا وأنجما … وأغمد شمسا في دجى ورشاكا
ولا شكّ أنّ البدر في الأفق درهم … من النثر باق في طريق علاكا
ومنه قوله: [البسيط]
زمّوا وقد سفكوا دمعي ركائبهم … فكدت أغرق ما زمّوا بما سفكوا (¬١)
وراعني يوم تشييعي هوادجهم … والعيس من عجل في السّير ترتبك
ستران ستر عن الأقمار منفرج … يبدو وآخر للعشّاق منهتك
منها:
قد أشعل الشيب رأسي للبلى عجلا … والشمع عند اشتعال الرأس ينسبك (¬٢)
فإن يكن راعها من لونه يقق … فطالما راقها من قبله حلك
عرفت دهري وأهليه ببادرتي … من قبل أن نجدّتني فيهم الحنك
فلا حسائك في صدري على أحد … منهم ولا لهم في مضجعي حسك
ولا أغرّ ببشر في وجوههم … وربّما غرّ حبّ تحته شبك
وقوله: [الكامل]
ذهب الذين صحبتهم فوجدتهم … سحب المؤمّل أنجم المتأمّل (¬٣)
٤٥٠/ وبليت بعدهم بكلّ مذمّم … لا مجمل طبعا ولا متجمّل
منها:
أسف على ماضي الزّمان وحيرة … في الحال منه وخشية المستقبل