أنا صائن عرضي وإن صفرت يدي … كم من أغرّ ولا يكون محجّلا
إنّا على عظّ الزمان لمعشر … من دون ماء وجوهنا ماء الطّلى
من كلّ مستبق اليدين إلى الظّبى … طربا إلى يوم الوغى مستعجلا
٤٥١/ ويخال محمّر الصفائح وجنة … ويعدّ سمراء الوشيج مقبلا
ومنها في وصف الخيل:
فكأنّما يكبو إذا استدبرته … وكأنّما يقعي إذا ما استقبلا (¬١)
ويهزّ جيدا كالقناة مرنّحا … ويدير سمعا كالسّنان مؤلّلا (¬٢)
فإذا دنا فجع الغزال بأمّه … وإذا رنا خطف الظّليم المجفلا
فيفوت مطرح طرفه مترفّفا … ويجي سابق ظلّه متمهّلا
وتخال منه صاعدا أو هابطا … سجلا هوى ملآن أو سهما علا (¬٣)
وأغرّ في ثني العنان محجّل … فتخال يوم وغاه فيه مثّلا
أمّا كميت في قنوّ أديمه … يحكي سميّته الرحيق السّلسلا (¬٤)
عكفت به من ضوء صبح فرجة … وأعير من ليل قناعا مسبلا (¬٥)
فتراه بحرا والجبين ذبالة … ويديه ريحا والحوافر جندلا
أو أشقر في غرّة فكأنّه … شفق المغارب بالهلال تكلّلا
وكأنّه قد درّع النار التي … قدحت سنابكه النّواهب للفلا
يرتدّ خدّ السيف منه مواردا … عكسا وطرف الشمس منه مكحّلا