ومن شعر الأبيوردي وطرره المشبّه بالعذار الريحاني على الخدّ الوردي قوله يصف قصائده ويصفّ مصائده: [الخفيف]
دلّ فيها الذهن الجليّ بألفا … ظ رقاق على معان دقاق
فقريضي يراه من ينقد الأش … عار سهل المرام صعب المراقي
مؤيس مطمع قريب بعيد … فهو أنس المقيم زاد الرفاق (¬١)
وقوله من قصيدة يمدح النبيّ ﷺ أولها: [البسيط]
٤٨٨/ خاض الدجى ورواق الليل مسدول … برق كما اهتز ماضي الحدّ مصقول
أشيمه وضجيعي صارم خذم … ومحملي برشاش الدمع مبلول
يخدي بأروع لا يغفي وناظره … بإثمد الليل في البيداء مكحول
منها:
إذا قضى عقب الإسراء ليلته … أناخه وهو بالإعياء معقول
وحال دون نسيبي بالدّمى مدح … تحبيرها برضا الرحمن موصول
أزيرها قرشيّا في أزرّته … نور ومن راحتيه الخير مأمول (¬٢)
تحكي شمائله في طيبها زهرا … يفوح والروض مرهوم ومشمول (¬٣)
من دوحة بسقت لا الفرع مؤتشب … منها ولا عرقها في الحيّ مدخول (¬٤)
يا سيّد الرّسل إن لم تخش بادرتي … على أعاديك غالتني إذن غول (¬٥)
والنّصر باليد منّي واللسان معا … ومن لوى عنك جيدا فهو مخذول