يا نديميّ وكأسي وجنة … ضرّجتها باللّحاظ الندماء (¬١)
٥١٥/ لا تظنّوا الورد ما يسقي الحيا … إنّما الورد الذي يسقى الحياء
منها في ذكر العافية:
أعقب البرء سرورا ضاحكا … في جفون كاد يدميها البكاء (¬٢)
وأرت ألحاظها أعراضها … لا يصحّ اللحظّ ما اعتلّ الضياء
ومنه قوله: [الطويل]
وقلّدتني طوق الحمامة منّة … تردّد فيها من ثنائك تغريد (¬٣)
ثناء يثني أعظم الدهر دقّة … وإيراده في وجنة الشمس توريد
وقوله: [الكامل]
لاموا على فرط البكاء وفقده … فدهيت من قبل الوفيّ الغادر (¬٤)
وهب المدامع أخرست أفما رأوا … سهرا يصيح على جفون السّاهر
ومنه قوله: [الوافر]
وآراء إذا شهرت ظباها … على ليل الظبى فتقت نهاره (¬٥)
ومجد ندّ عن شعري وهمّت … به الشعرى فما شقّت غباره
وما للشمس أن تخفي سناها … ولا للصبح أن يطوي مناره
منها: