أدرها فدمع المزن قد أضحك الرّبى … ونظّم درّ النظم درّ الغمائم
وقد آن للإصباح أن يصدع الدّجى … كذا حدّثتنا عنه ورق الحمائم
ومنه قوله، وأحسن: [البسيط]
إنّي لأقضي نهاري بعدكم أسفا … وطول ليلي بتسهيد وتعذيب
جفن قريح وقلب حشوه حرق … فمن رأى يوسفا في حزن يعقوب
ومنه قوله: (¬١) [المنسرح]
أحور يجلو الدّجى تبسّمه … أسمر يحلو بذكره السّمر
جوامع الحسن فيه كاملة … فالقلب وقف عليه والبصر (¬٢)
ومنه قوله: (¬٣) [الكامل]
وإذا شكوت من الزّمان ومسّني … ضيم ونكّس صعدتي إعصار
وعلمتم أني بكم متعلّق … فعلى علاكم لا عليّ العار
ومنه قوله: [الوافر]
فبات يمجّني عذبا شهيّا … كأن رضابه ضرب وراح
إلى أن رقّ جلباب الدّياج … وقرّت في تبسّمها الرياح
ومنها:
وأخشى أن ينمّ بنا ضياء … يكون لسرّنا فيه افتضاح
فقلت: أقم، فدتك النفس، عندي … فإن لم تبد لم يبد الصباح