ألا لا تذكروا هرما بجود … فما هرم بأكرم من زهير
ثم رجع إلى تتمّة ما اخترنا لابن الحلاوي. ومنه قوله وقد خلع عليه خلعة صفراء فكرهها، وبوجه الوجل شبّهها: [الكامل]
فعلام ألبس من فواضل جودكم … ما لا يليق بهمّتي وفخاري
صفراء أنبأ لونها لما أتت … بقصور حجّتها عن الإعذار
ومنه قوله في الشّبّابة، وأجاد في التضمين، ووفّى من الإجادة بما هو به ضمين: (¬١) [الطويل]
وناطقة خرساء باد شحوبها … تلقّفها عشر وعنهنّ تخبر (¬٢)
يلذّ على الأسماع رجع حديثها … إذا سدّ منها منخر جاش منخر (¬٣)
ولم أر مثلي شاقه صوت مثلها … وكم مثلها فارقتها وهي تصفر
ومنه قوله مما كتب به إلى بعض أصدقائه يستعين به في عاريّة صوان له من شخص كان يصحبه من الأمراء: [الطويل]
أريد من المولى الأمير الذي سرت … مواهبه بين الورى سير عدله
أخا سفر ما حلّت الشّمس وجهه … من الأرض إلاّ صدّها قدر شكله
فكن مسعدي فيما طلبت فمقصدي … بأنّي لا أنفكّ من تحت ظلّه