بكت السماء عليه ساعة دفنه … بمدامع كاللؤلؤ المنثور
وأظنّها فرحت بمصعد روحه … لّما سمت وتعلّقت بالنور
أو ليس دمع الغيث يجري باردا … وكذا تكون مدامع المسرور
ومنه قوله: (¬١) [الطويل]
ودار لكم بالبان عن أيمن الحمى … يلوح عليها نضرة وسرور
كأنّ مواطي الخيل فيها أهلّة … وآثار أخفاف المطيّ بدور
ومنه قوله: [الطويل]
لقد عادني من لاعج الشوق عائد … فهل عهد ذات الخال بالسّفح عائد
نديميّ من سعد أديرا حديثها … فذكر هواها والمدامة واحد
فديتك هل إلمامة من خيالكم … تعود لقا قد ملّ منه العوائد
وكيف يزور الطيف، لا الليل ساتر … عليه، ولا الطرف المسهّد راقد
وقوله: [السريع]
ويوم قرّ بدا غيمه … يلفّ قرص الشّمس في برده
كأنّما الأرض وقد زلزلت … تهتزّ للرّعدة من برده
ومنهم:
٣٤ - عليّ بن يحيى البطريق، البغداديّ، الحليّ (¬١٣)
الكاتب، نجم الدين، أبو الحسن. طلع نجمه عليّا، وجمع نظمه حليّا، وبرع أدبا فائقا، وذهبا نافقا، وكتب الإنشاء إلاّ أنّه لم يكن لبيانه سحر يؤثر، ولا لجنانه