وكأن نارا أضرمت ما بيننا … ولهيبها يخشى سطاه ويجزع
سوداء أحرق قلبها فتكلّمت … بسفاهة فينا كلاما يلذع
وقوله: [الكامل]
لا ذنب للنيران إن هي أخمدت … زمنا فصنّ العرق فيه بنبضه
كانون أرعدها فأصبح جسمها … للبرد يدخل بعضه في بعضه
(١٥٥) وقوله يصف فانوسا: [الكامل]
انظر إلى الفانوس تلق متيّما … ذرفت على فقد الحبيب دموعه
يبدو تلهّب قلبه لنحوله … وتعدّ من تحت القميص ضلوعه
وفيه يقول: (¬١) [الطويل]
يقول لها الفانوس لما بدت له … وفي قلبه نار من الوجد تسعر
خذي بيدي ثم اكشفي الثّوب تنظري … ضنى جسدي لكنني أتستّر (¬٢)
وفيه يقول: [البسيط]
أبدي اعتذارا لذا الفانوس حين غدا … في حالة من هواه ليس ينكرها
رأى الهوى مضرما ما بين أضلعه … نار الجوى فغدا بالثّوب يسترها
وقوله يصف درعا: [الطويل]
ودرع إذا ألقيتها وسط مهمه … رأيت القطا فيها يغبّ ويكرع
يكاد إذا عاينت ضحضاح ما بها … يلوح بها للصّفو حوت وضفدع
إذا ما أتاها الرّمح ظنّ بأنّها … غدير نشأ في مائه فهو يخضع