وا رحمتا للصّبّ إن عرضوا … بذكر من يهواه عند الرقيب
يروم أن يكتم أحواله … وكيف تخفى لمحات المريب
وقوله في مليح له خال رقم ديباجة خدّه، وخال أنّه هو سبب صدّه، وأتى بلفظة حاله هنا تورية حسنة على ابتذالها وكثرة استعمالها: [السريع]
وأسمر يخجل سمر القنا … معسوله تحمي بعسّاله
يتمنّى خال على خدّه … وآفة العشاق من حاله
وقوله: [الطويل]
تحمّلت فيك السّقم حتى رحمتني … فحاكيت حالي والتوجّع مسقم
وأحرقت قلبي بالجفا وسكنته … فلا غرو إن فاحت عليك جهنّم
ومذ غاض ما استودعت في الخدّ من دمي … بكيت به إلاّ فمن أين لي دم
وقوله: [السريع]
لولا عيون الرشأ الأكحل … ما وصل السّهم إلى مقلتي
رقّ لي العاذل من لوعتي … فكيف لو شاهده عذّلي
وقوله: [مجزوء الخفيف]
سار مزموم ركبهم … وهو عنّي مجنّب
فأنا اليوم بعدهم … بالمغاني مشبّب
وقوله في القوس، وبذل فيه جهد استطاعته، وأجاد في صناعته:
[الخفيف]
أنا عون على هلاك عداكا … زادك الله نصرة وحماكا
(١٧٤) فادعني في الوغى تجدني صبورا … نافذ السّهم في العلا فتّاكا