(٢٤١)
مصافحا بالبطن ظهر الأرض … يجسّها بالكفّ جسّ النّبض
حتى إذا أمكن قرب البعض … عاجلها كالكوكب المنقضّ
فعانق الأكبر عند النّهض … عناق ذي حبّ لربّ بغض
فهاض منه العظم عند الهضّ … ورضّ منه الصّدر أيّ رضّ (¬١)
فقمت أسعى خيفة أن يقضي … خضّبت كفّي بالدم المرفضّ
أرضيته من نحره ببرض … وعدت مسرورا بعيش مرض (¬٢)
راض من الدّهر بما لي يرضي … أغضّ عن زلاّته وأغضي
وقال فيه: (¬٣) [الرجز]
وأهرت الشّدقين محبوك المطا … محدّد الأنياب مرهوب السّطا (¬٤)
أفطس تبري الإهاب أرقطا … كلون تبر بمداد نقّطا
ألبسه الخالق حسنا مفرطا … وخطّ في الخدّين منه خططا
مستثقل الجسم خفيف إن خطا … مجرّب الإقدام مأمون الخطى
يسبق في إرساله كدر القطا … أضحى على قنيصه مسلّطا
حتى إذا من العقال نشطا … وفى لنا فعلا بما قد شرطا
قلت وقد بتّ به مغتبطا … والشّلو من قنيصه معتبطا
بذاك أم بالخيل تعدو المرطى (¬٥)
وقال يصف الكلب: (¬٦) [الرجز]
وأخطل من الكلاب أعصل … يخال مرحوضا وإن لم يغسل (¬٧)