وبكلتيهما (¬١) النّسب العالي، والثّمن الغالي، فلا خلت الآفاق من فوائده، ولا عطلّت (¬٢) الأعناق من فرائده (¬٣)، فلقد استنطق (¬٤) بحمده، حتّى الوليد بمهده، وقد تفاءلت بهديه يحيى (¬٥)، فقلت يهدى وتحيا. وكانت أبياتك أولى بتمامه، وهباتك (¬٦) أوّل مغانمه، وقد جدّد المملوك السّؤال في تشريف مولانا بكرائمه، كما شرّف بمكارمه، ورأيه أعلى.
- ٥٥٠ - وحكي أنّ ابن اسباسلار (¬٧) والي مصر قد طلع في ذكره دمّل أطال ليلة، وقصّر بطول القعود ذيله، فكفّ من جماحه (¬٨) الطّمع، وفرّق شمل مسرّاته بما جمع، فأتاه الطّبيب والألم قد أوسعه فوق جهده وحمّله (يبس) (¬٩) الصاحب في رقعة من خلده، فأمره بتجنّب الزّفر، وزجره عن أمور لو انزجر، فبعث إلى
- ٥٥٠ -