ويدافع على (¬١) عيونه (¬٢) دفاع الرّاح، فكلف (¬٣) به كلف ذوي الغرام، وشغف (¬٤) به شغف الرّوض بالغمام، فحاز (¬٥) منه الاقتراح، وجاز (¬٦) الغايات فحطّ (¬٧) الرقّ (¬٨) عنه واستراح. وكان ذهنه يتوقّد الضّرام، وجفنه يتجنّب الكرى الحلال تجنّب الحرام، وتدفّق خاطره بالمعاني التي فجّرها (¬٩) وتوقّد بالنّار التى سجّرها (¬١٠)، وتفنّن بالفنون التي ما كان لأقلام البلغاء أن تنبت شجرها.
وقد حكي أنّه كان على قدمه الثّابتة في الأدب، وتقدّمه في فنّه الذي زمّ (¬١١) إليه ركائب (¬١٢) الطلب، ربمّا أخطأ الوزن في مواضع وخرج عنه من غير موانع.
وحكى السّراج الورّاق أنّه انتقد عليه وزن الكامل فبلغ ذلك ابن باتكين، فكتب: