ممالك الخليفة وانتزاعها منه، وحسّن له ذلك، فأجابه إليه [¬١].
ودخل هولاكو إلى البلاد، وأوقع بالملاحدة [¬٢] واتهم سبعمائة نفر من أكابر همذان وتلك البلاد المضافة إلى باتو ثم إلى بركة (المخطوط ص ٥٠) بالميل إلى بركة والمباطنة على هولاكو ومنكوقان، وقتلهم عن آخرهم، وامتد في البلاد، وقصد دست [¬٣] القبجاق، وعدى إليه، وأقام ثلاثة أيام، لا يجد مقاتلا، فلما كان في اليوم الرابع دهمتهم الخيل، وداسهم بركة بجنوده وعساكره، ودارت الدائرة على هولاكو حتى هم بالهزيمة، فترك أمير كبير [¬٤] كان معه اسمه سنتاي، وهو المنسوب إليه عقبة سنتاي بالعراق، وأمسك برأس فرس هولاكو، وقال له: أين تروح؟ ثم استمر القتل في أصحابه فتأخر حتى صار نهر الكر، بينه وبين بركة [¬٥].
وجاء بركة على نهر الكر، ولم يجد له سبيلا إلى العبور، ورجع هولاكو، وعاث في البلاد، وعام في تيار الفساد، وفعل فعلته، وقويت العداوة بينه وبين بركة قاآن [¬٦] وخف حاذه من الجيش لمقاومة أعدائه.
ثم لما جرى على بغداد ما أجرى العيون دما، وأسال النفوس أسفا، استأثر