(وأما الشرقي فمنه أبو فانس (¬١) وهو الغاسول الرومي. قال ابن البيطار: شاهدت نباته ونبات الدواء الذي يذكر بعده ببلاد أنطاليا، ورأيت أهل تلك البلاد يغسلون بأصولها الثياب، كما يفعل أهل الشام بأصول العرطنيثا.
قال ديسقوريدوس في الرابعة (¬٢): ومن الناس من يسميه أبو فانس (¬٣) وهو شيء تقصر به الثياب، وهو نبات ينبت على ساحل البحر ومواضع رطبة (¬٤)، و [هو] هش، ويستعمل في وقود النار؛ وهو نبات مخصّب وله ورق صغار شبيه بورق الزيتون والبن، وفيها بين الورق شوك يابس لونه إلى البياض مر (¬٥)، يفرق بعضه عن بعض، وزهر شبيه بزهر قسوس (¬٦) كأنه عناقيد يتراكم بعضه على <٣٩> بعض إلا أنه أصغر، وهو ليّن، وفي لونه شيء من الحمرة مع البياض، وأصل غليظ مملوء دمعة (¬٧) مر (¬٨) الطعم، وتستخرج دمعته مثلما تستخرج دمعة نامسيا (¬٩)، وقد تخزن الدمعة وحدها، وتخزن أيضا مخلوطة بدقيق الكرسنة.
وتخزن (¬١٠) والدمعة وحدها إذا أخذ منها مقدار أوثولوس أسهلت البطن مرارا وبلغما ورطوبة مائية.