ويزعم بعض الناس أن تبعا المسمى أسعد أبا كرب ابتنى مدينة سمرقند، وأن هذا القرنين أتم بعض بنائها.
قال صاحب كتاب أشكال الأرض: وأخبرني أبو بكر الدمشقي قال: رأيت على بابها الكبير صفيحة حديد [¬١]، وعليها كتابة زعم أهلها أنها بالحميرية [¬٢] وأنهم يتوارثون ذلك، إنها من صنعة تبع [¬٣]، وبعض الكتابة أن من صنعاء إلى سمرقند ألف فرسخ.
قال: ثم وقعت الواقعة بسمرقند، وأحرق الباب الذي كانت عليه هذه الصفيحة، وأعاده أبو المظفر محمد بن لقمان بن نصر بن أحمد بن أسد [¬٤]، حديدا، كما كان من حديد وتغيرت الصفيحة.
قال بعض الأطباء: تربة سمرقند صحيحة يابسة، ولولا كثرة البخارات من المياه الجارية في سكنهم (¬١) ودورهم، وكثرة أشجار الخلاف عنده لا ضربهم فرط يبسها، وبناؤها من طين وخشب.
وكان أهلها من إظهار المروءات أكثر (¬٢) من سواهم والبلد كله طرقه وسككه وأسواقه وأزقته مفروشة بالحجارة، ومياههم من وادي السغد، وهذا الوادي من بلاد البتم [¬٥] على ظهر الصاغانيان [¬٦]، وله مجمع ماء يعرف بمجيء مثل بحيرة،