المحرقة والمجففة والمبرئة لترهل اللثة وتغير الأسنان. وإن أحرق بالنار وسحق وألقي على القروح والبثور والعفن الذي قد طال مكثه أبرأه. وقال جالينوس في التاسعة: قوته تجلو جلاء شديدا، والدليل على ذلك أن النقّاشين والخرّاطين يستعملونه في المواضع التي يحتاجون معها إلى ذلك، وقد جرّبناه نحن (¬١) في أنه ينقّي الأسنان ويجلوها. وفيه قوة حادة ولذلك صار بعض الناس يخلط منه في الأدوية المجفّفة التي تنقّي اللّثة المترهلة. وقال ديسقوريدوس في الخامسة: هو حجر يستعمله نقّاشو الخواتم في جلاء الفصوص، وقد يخلط في أخلاط المراهم المعفنة والمحرقة، وينفع اللّثة المسترخية، ويجلو الأسنان. قال ابن البيطار: زعم ابن وافد في مفرداته أن حجر السّنباذج هو حجر الماس، وأضاف ما قاله ديسقوريدوس وجالينوس في السنباذج إلى قول غيرهما في الماس، ولم يعلم ﵀ أن حجر الماس لم يذكره ديسقوريدوس ولا جالينوس.
شاذنه وشاذنج وحجر الدم (¬٢)
قال ديسقوريدس في الخامسة: أجود ما يكون منه ما كان سريع التفتت إذا قيس على غيره من الشاذنة، وما كان صلبا مشبع (¬٣) اللون مستوي <١٤٠> الأجزاء، وليس فيه شيء من وسخ، وليس فيه عروق. وقال جالينوس في التاسعة:
الشاذنة تخلط في أشياف العين، [وقد تقدر أن] (¬٤) وحده في مداواة خشونة الأجفان، فإن كانت الخشونة مع أورام حارة فحل الشاذنة وأذفها بالماء المذاف فيه